2025-04-16
فالعالمون في الورى كثير
والثابتون عملا يسير
والعقد للأعمال في الطريقه
ثبوتها بالحال والحقيقة
فربما هبت رياح العجب
ونحوه في عرصات القلب
فأسقطت من ذلك الكثيرا
وتركت منه زهى يسيرا
إلا قليلا من عباد الله
تمسكوا فيها بحبل الله
لأنهم أهل شهود منا
والطاعن القاطع بالأسنى
وبعد أن ثبت ذا المقدار
ففي الصلاح تأخذ الثمار
فإن جناها ربها بالشهره
لن يكمل الطيب لتلك الثمره
وحيث بالخمول قد أخفاها
فبلغت في الطيب منتهاها
تمت ومن بعد كمال الطيب
إن صانها بالحظ والتزريب
بترك الاغترار والأماني
ورفع سور محكم البنيان
تزخرفت وحسنت للزاد
ونال منها غاية المراد
وإن يكن أهملها فتقرب
ثمارها كل يد فتجذب
وآل كده إلى الضياع
إذ ما له فيها من انتفاع
وهذه طريقة القطاع
ما جابها غير فتى شجاع
ما حل منها بسنام الطور
إلا امرؤ مؤيد بالنور