الشيخ محمد سالم أحمدوا خديم (الضابط)
2025-03-17
وَما كُنتُ مُذ أَبصَرتِني في خُصومَةٍ
أُراجِعُ فيها يا اِبنَةَ القَومِ قاضِيا
وَلَكِنَّني أَقبَلتُ مِن جانِبَيْ قَساً
أَزورُ اِمرَأً مَحضاً نَجيباً يَمانِيا
مِن آلِ أَبي موسى تَرى الناسَ حَولَهُ
كَأَنَّهُمُ الكِروانُ أَبصَرنَ بازِيا
مُرِمّينَ مِن لَيثٍ عَلَيهِ مَهابَةٌ
تَفادى الأُسودُ الغُلبُ مِنهُ تَفادِيا
فَما يُغرِبونَ الضِحكَ إِلّا تَبَسُّماً
وَلا يَنبِسونَ القَولَ إِلّا تَناجِيا
بِمُستَحكِمٍ جَزلِ المَوَدَّةِ مُؤمِنٍ
مِنَ القَومِ لا يَهوى الكَلامَ اللَواغِيا
لَدى مَلِكٍ يَعلو الرِجالَ بِضَوئِهِ
كَما يَبهَرُ البَدرُ النُجومَ السَوارِيا
فَلا الفُحشَ مِنهُ يَرهَبونَ وَلا الخَنا
عَلَيهِم وَلَكِن هَيبَةً هِيَ ما هِيا
فَتى السِنِّ كَهلِ الحِلمِ تَسمَعُ قَولَهُ
يُوازِنُ أَدناهُ الجِبالَ الرَواسِيا
بِلالٌ أَبو عَمرٍو وَقَد كانَ بَينَنا
أَراجيحُ يَحسِرنَ القِلاصَ النَواجِيا