2026-04-30
فصل في التيمم
مَنْ ظَنَّ أَنْ يَمْرَضَ بالطُّهْرِ بِما
أَوْ زَيْدَهُ أَوْ بَطَأَهُ تَيَمَّمَا
لِكُلِّ شَيْءٍ كَمُسَافِرٍ عَدِمْ
لا حاضِرٍ ذي قُدْرَةٍ فَمَا حُتِمْ
فُرُوضُهُ نِيَّتُهُ أَدَاءَ
وُجُوبِهِ وَتَجِبُ ابتِدَاءَ
أو أن يُبيحَ ما عَلَيْهِ حُجِرَا
من صلةٍ أو مصحفٍ أو اقتِرا
ضَرْبُ يَدَيْهِ بصَعِيدٍ طَهُرَا
أي جنسِ الأرضِ تَوْرَبًا أو حَجَرَا
أو مَعْدِنًا إلّا الذي منهُ نُقِلْ
لانتفاعٍ أو عن الذلِّ انعَزَلْ
وقد أجازه الشبيبيُّ بالرَّحى
إن تَنكسِرْ والبرزليُّ سَرَحَا
تَعْمِيمُهُ لِلْوَجْهِ مَعْ كَفَّيْهِ
مُرَاعِيًا ما غارَ مِنْ عَيْنَيْهِ
عَنْفَقَةً ليسَ عليها شَعرٌ
كذا على وتَرَةٍ يُمَرّ
ولاؤُهُ ووَصْلُهُ بما فَعَلْ
لَهُ فإنْ قَدْرَ جَفَافٍ يَنْفَصِلْ
بَطَلَ فيهِما وَلَوْ نِسيانًا
وَصَحَّحَ الثاني فَتَى شَعْبانَا
كذا الإمامُ الشافعيُّ والحنفيُّ
فطُولُ فَصلَ عندهم عنهُ عُنِي
وَصاحِبُ الأكبرِ حَيضًا أو سِواهُ
إذا نَوى فَرْضَ التَّيَمُّمِ كَفَاهُ
لا إن نَوى حِلَّ الصلاةِ ويَدْرُ
نِيَّةَ أكبرَ اتِّفاقًا إنْ ذُكِرْ
سُنَّتُهُ ترتيبُهُ ضربُ اليَدَيْنِ
ثانيةً مَسْحُهُما لِلْمَرْفِقَيْنِ
وتركُهُ مَسْحَ الغُبارِ عنهما
وأَوْجَبَ الآخَرَ بعضُ العُلَما
وَيُنْدَبُ النَّفْضُ وذِكْرٌ أو صُماتٌ
تَسَؤُكَ تعيينُه نَوْعَ الصلاةِ
توجُّهُ القِبْلَةِ حتى بالبَنانِ
ووصفُهُ المعروفُ في كلِّ مَكانِ
ويُكْرَهُ النَّكْسُ وأن يُكَرَّرَا
وبِسِوى التَّرْبِ لِمَنْ تُرْبًا يَرَى
وتَحْرُمُ الصلاةُ قَوْلًا واحدًا
مِنْ مُحْدِثٍ صَعِيدًا أو ما وَجَدَا
والخُلْفُ هل تَلْزَمُهُ إنْ فُقِدَا
أو القَضَا أو لا قَضَا ولا أَدَا
أو واجِبانِ وكذا الخُلفُ رَسَا
إنْ لَمْ يَجِدْ إلّا صَعِيدًا نَجِسَا
وطَلَبُ الما إنْ أَتى الوقتُ ولَمْ
يَغْلِبْ بظنِّه انعِدامُهُ لَزِمْ