الشيخ محمد سالم أحمدوا خديم (الضابط)
2025-03-24
فَلَولا أَبو عَمرٍو بِلالٌ تَزَغَّمَت
بِقُطرٍ سِواها عَن لَيالٍ رِكابِيا
إِذا ما مَطَوتُ النِّسعَ في دَفِّ حُرَّةٍ
يَمانِيَةٍ تَطوي البِلادَ الفَيافِيا
غُرَيرِيَّةٍ كَالقُلبِ أَو حوشَكِيَّةٍ
سِنادٍ تَرى في مَرفَقَيْها تَجافِيا
فَأَشمَمتُها أَعقارَ مَركُوِّ مَنهَلٍ
تَرى جَوفَهُ يَعوي بِهِ الذِئبُ خاوِيا
عَلَيها اِمرُؤٌ طاوي الحَشا كانَ قَلبُهُ
إِذا هَمَّ مُنقادَ القَرينَةِ ماضِيا
أَبَيتَ أَبا عَمرٍو بِلالَ بنَ عامِرٍ
مِنَ العَيبِ في الأَخلاقِ إِلّا تَراخِيا
تُقًى لِلَّذي فَوقَ السَماءِ وَنَجدَةً
وَحِلماً يُساوي حِلمَ لُقمانَ وافِيا
وَخَيراً إِذا ما الريحُ ضَمَّ شَفيفُها
إِلى الشَولِ في دِفءِ الكَنيفِ المَتالِيا
إِذا اِنعَقَدَت نَفسُ البَخيلِ بِمالِهِ
وَأَبقى عَنِ الحَقِّ الَّذي لَيسَ باقِيا
تَفيضُ يَداكَ الخَيرَ مِن كُلِّ جانِبٍ
كَما فاضَ عَجّاجٌ يُرَوّي التَناهِيا